الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
طيف الخيال للمرتضى 88
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
وله من قصيدة : أمنك الخيال الطّارقي بعد هجعة * يعاطي جوى الظمآن مبتسما بردا دنا من أعالي الرّقمتين وما دنا * وصدّ وقد ولّى الظّلام وما صدّا ومن عجب ريّي وما نقع الصّدى * وعدّي له منّا علىّ ما اعتدّا أساء ليالي القرب نأيا وهجرة * وأسدى على بعد من الدّار ما أسدى وله من قصيدة : ما لذا الزّور ما يغبّ من الرّمل طروقا في مضجع قد أقضّا * هديا لي من طيب أرواح نجد ما يداوي نكس العليل المنضى * لم يكن غير خطرة البرق ، ما زو د عين المشوق إلّا ومضا * قاده الغمض من زرود فلمّا زار أنبى عن مقلتيّ الغمضا يريد أنه لما تصرم وتقضى ، لم أنم شوقا إليه ، وتلهفا عليه ، فالغمض جالب له ، وهو مشرد لما جلبه وأحضره . وله من قصيدة : وزائر زار على نأيه * بعد الأسى عاد بعيد الغرام أمنزل عند عقيق الحمى * ومضجع عندي بأعلى الشام زيارة زوّرها خاطري * ما أقنع النّفس بزور المنام ! خدائع أغضي على علمها * لعلّها تنقع هذا الأوام وله من جملة قصيدة : يا حبّذا منك خيال سرى * فدلّه الشّوق على مضجعي بات يعاطيني جنى ظلمه * وبتّ ظمآن ولم أنقع معانقا كان عناقي له * وراء أحشائي والأضلع عاقرني يشرب من مهجتي * ريّا ويسقيني من أدمعي معنى قوله رحمه اللّه : « فدله الشوق على مضجعي » يريد شوقي إليه ، لا شوقه إليّ ؛ لأن المحب الكلف بمحبوبه ، لفرط وجده وكلفه ، يتخيل له في المنام محبوبه ، ويتمثل له حضوره ، فلهذا أضاف اهتداءه لمضجعه إلى شوقه . ومعنى قوله رحمه اللّه : « معانقا كان